الفاضل الهندي

88

كشف اللثام ( ط . ج )

المنكر على الاستحقاق ، أو إذا كانت الدعوى على ميّت أو طفل أو مجنون أو غائب أو المراد بالبيّنة شاهد واحد . ( ولو ادّعى ) أحد الخصمين على صاحبه ( الإقرار ) بحقّه ( فالأقرب الإلزام بالجواب ) وصحّة الدعوى ، لأنّه ينتفع به في حقّ لازم ، فإنّه إن أقرّ بإقراره ثبت الحقّ . ويحتمل العدم ، لأنّه ليس حقّاً لازماً ولا سبباً لثبوته في نفس الأمر ، ولذا لو علم المدّعي كذبه في الإقرار لم يستحلّ ما أقرّ به له ، وإنّما هو إخبار . ( ولا يفتقر ) سماع الدعوى ( إلى الكشف ) عن الخصوصيّات ( في نكاح و ) لا في ( غيره ) من العقود وغيرها ( إلاّ القتل ) . أمّا الأملاك المطلقة فلا خلاف كما في المبسوط في استغنائها عن الكشف عيناً أو ديناً ( 1 ) للأصل والمشقّة . وأمّا النكاح فعندنا لا حاجة فيه إلى الكشف سواء ادّعى الزوجيّة أو النكاح . وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدها : كما قلنا ، والثاني : الحاجة إلى الكشف مطلقاً ، والثالث : إن ادّعى النكاح فيقول : تزوّجتها بوليّ وشاهدين عدلين ورضاها ( 2 ) . وحمله بعض أصحابه على الاستحباب ( 3 ) . وخصّه آخرون : بما إذا ادّعى ابتداءه لا استدامته ( 4 ) . وأمّا سائر العقود فلا يشترط الكشف فيها عندنا أيضاً . وللشافعيّة فيها ثلاثة أوجه : أحدها : كما قلنا ، والثاني : الاشتراط مطلقاً ، والثالث : الاشتراط إن تعلّق بجارية ، للاحتياط في الفروج ( 5 ) . وأمّا القتل فلابدّ فيه من الكشف اتّفاقاً كما في المبسوط ( 6 ) ولابدّ من الوصف بالعمد أو خلافه ، وبأنّه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب ، للخلاف في

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 259 . ( 2 ) الأُمّ : ج 6 ص 228 ، المغني لابن قدامة : ج 12 ص 165 . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 310 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 311 . ( 5 ) المجموع : ج 20 ص 187 ، المغني لابن قدامة : ج 12 ص 166 . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 260 .